فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عددها، ولا على اعتبار من هم الأصول ومن هم الفروع منهم. ولا حاجة إلى التطويل بذكر جميع تلك الفرق الأصول والفروع؛ إذ الكل يجمعهم معتقد واحد حول الإمامة وأحقية علي بها، وأولاده من بعده، ورفض من عداهم.

وأشهر فرق الروافض: الشيعة الاثنا عشرية -كما سندرسهم بالتفصيل-، وفرقة أخرى منهم تسمى المحمدية.

وسنقتصر على دراسة هاتين الطائفتين ليتضح من خلالهما مدى تناقض الشيعة في عقائدهم الهامة مثل الإيمان بالمهدي (1) والرجعة (2) وغير ذلك من عقائدهم، إضافة إلى أن هذه الفرقة لا تزال طائفة منهم - وهم الذين صدقوا بقتل زعيمهم الذي ينتسبون إليه- النفس الزكية- يأتون إلى قبره- الذي ظنوا بأنه دفن في مكانه ذلك -يأتون إليه ويتمسحون به ويدعون عنده إلى اليوم.

1- المحمدية: خلاصة أمر هذه المحمدية أنهم طائفة يعتقدون أن الإمام والمهدي المنتظر هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي، ويعرف بالنفس الزكية.

ولد محمد سنة 93هـ (3) ، ويوصف بأنه كان فاضلاً صاحب عبادة وورع، ولذا أطلق عليه لقب النفس الزكية.


(1) لأن مهدي الاثني عشرية غير مهدي المحمدية.
(2) لأن المحمدية تؤمن برجعة كل الأموات قبل يوم القيامة قال شاعرهم:
إلى يوم يؤب الناس فيه **** إلى دنياهم قبل الحساب
((الفرق بين الفرق)) صـ59.
(3) حركة النفس الزكية ص 55.

<<  <  ج: ص:  >  >>