فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل السابع

مظاهر الخلاف بين المسلمين

مر المسلمون بخلافات عديدة، والمتتبع لكل تلك الخلافات يجد أنها:

1- إما أن تكون خلافات عملية جردت فيها السيوف والمدافع والبنادق، ولا شك أنها نتيجة لخلافات عقدية في أكثرها، وإن كانت تبدوا أنها سياسية، وبعضها خلافات سياسية خصوصاً في القرون الأولى.

وهذه الخلافات يهتم بها كتّاب التاريخ، يسجلونها ويوضحون أسبابها، ويذكرون نتائجها، وهي كثيرة على مدى التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً.

قديماً ما وقع بين علي رضي الله عنه والخوارج، وما وقع بين الخوارج والدولة الأموية، وما وقع بين الدولة الأموية وابن الزبير.

وحديثاً ما نراه واضحا في لبنان وغيره من فتك الشيعة- الذين يتظاهرون بالإسلام- بأهل السنة وتنكيلهم بهم إلى حد الاستهتار بدمائهم، أو بين أهل السنة وبين مم يتظاهر بالإسلام على ديانة القاديانية أو البهائية أو غيرهم، ممن يتظاهر بالإسلام ويصوب السلاح إلى صدور المسلمين.

2- وإما أن تكون خلافات علمية، وهذه خاض غمارها العلماء، كل فريق يؤيد ما يذهب إليه، وينقض ما ذهب إليه المخالف دون أن يصغي لأدلة من يخالفه بعين الإنصاف -في أكثر الأحوال-، حتى إن كل فريق من المختلفين يقول: رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>