فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

1166هـ، وتوفي سنة 1241، ودفن بالبقيع (1) .

وبعضهم يقول: إنه ولد سنة 1157 (2) ، ويعتبر من كبار علماء الإمامية وهو باطني من الغلاة، وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول -كما تقدم- وذلك في مثل قوله: إن الله تجلى في علي وأولاده الأحد عشر، ومثل قوله الآخر: إن علياً وأولاده مظاهر الله، وأنهم أصحاب الصفات الإلهية والنعوت الربانية -تعالى الله عن قوله.

كما يظهر فيها غلو الفلاسفة في قوله: إن الأئمة هم العلة المؤثرة في وجود المخلوقات، ولولاهم ما خلق الله شيئاً.

كما يظهر فيها الإلحاد في قوله: إن اللوح المحفوظ هو قلب الإمام المحيط بكل السموات وكل الأرضين، وكان ينكر المعاد والبعث.

كما يظهر فيها كذلك القول بالتناسخ حينما كان يزعم للناس أن المهدي يحل في أي رجل كان فيكون له صفة الباب، وأن روح المهدي حلت فيه هو فصار هو الباب إلى المهدي. إلى آخر ما قاله من خرافات وإلحاد، وهذه الأفكار دليل على تضلعه من مشارب الباطنية الغلاة والفلاسفة الغواة.

إلا أن محمد حسين آل كاشف الغطاء يقول في ترجمته:

((كان العارف الشهير الشيخ أحمد الإحسائي في أوائل القرن الثالث عشر وحضر على السيد بحر العلوم وكاشف الغطاء، وله منهما إجازة تدل على مقامه عندهم وعند سائر علماء ذلك العصر، والحق أنه رجل من أكابر علماء الإمامية وعرفائهم. وكان على غاية الورع والزهد والاجتهاد في العبادة كما


(1) حقيقة البابية والبهائية ص 30.
(2) البهائية لعبد الرحمن الوكيل ص73.

<<  <  ج: ص:  >  >>