للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأضلوا الناس إن أنتم من العالمين)) (١) .

كما أن دعوتهم إلى توحيد الأديان ثم قصر ذلك على ديانتهم فقط يعتبر من أقوى الأدلة على كذبهم في مناداتهم باتحاد الأديان والتسامح معها، فالمازندراني يقول في كتابه ((الأقدس)) الذي يعده ناسخاً للقرآن الكريم:

((والذي يتكلم بغير ما نزل في الوحي -أي وحيه في كتابه المذكور- أنه ليس مني، إياكم أن تتبعوا كل مدع أثيم)) (٢) ، ويقول أيضاً:

((طوبى لم يشهد به الله وويل لكل منكر كفار والذي أعرض عن هذا الأمر إنه من أصحاب السعير)) (٣) ، ووصل الحال بالمازندراني أن أصدر أمراً إلى جميع من يسمع ويرى ألا يرى ولا يسمع إلا المازندراني ويترك جميع ما في هذا الكون إذا أراد النجاة-على حد زعمه- فهو يقول:

((يا صاحب العينين أغمض عينيك عن العالم وأهل العالم كله وافتح عينيك علي وعلى جمالي المقدس)) (٤) ، ولأجل تنفيذ هذا التعصب ضد المخالفين للبهائية كان البهائيون يمحون كتب مخالفيهم، خصوصاً كتب المسلمين التي كانوا يتلفونها بكل حقد وغيظ ليتحقق لهم ما يؤملون من إخراج المسلمين عن دينهم. والله متم نوره ولو كره الكافرون.

ولم ينخدع المسلمون -ولله الحمد- بهذه الدعوى التي يروجها البهائيون فإن الدين الإسلامي الحنيف قد حث على الاجتماع على العقيدة الصحيحة الربانية بطريقة تكفل الخير للجميع، وتهديهم إلى سواء السبيل بأتم بيان وأحسن عدالة وأكملها إلى نهاية الكون.


(١) مجموع الأرواح ص ٣٦٠، ٣٦١، البهائية ص ٩٧.
(٢) الأقدس نقلاً عن البهائية نقد وتحليل ص ٩٩.
(٣) المصدر السابق.
(٤) كلمات مكنونة للمازنداني ص٤، ٥ البهائية ص ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>