فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البابية.

وحينما تأزمت الأمور بينهما وبين بقية المؤتمرين تدخل المازندراني لصالح قرة العين، وأخذ يقرأ سورة الواقعة ويفسرها بتفسيرات باطنية ويزعم لهم أن القرآن نفسه فيه إشارة قوية لنسخ شريعة الإسلام بشريعة الباب، فاجتمعت الكلمة على طاعة قرة العين التي جعلت نفسها بعد ذلك طائعة للمازندراني تمام الطاعة ولقبته على أحد الأقوال -بهاء الله- أو لقب نفسه هو بهذا اللقب، بعد أن تعاظم في نفسه (1) ، أو لقبه اليهود لتحقيق ما في كتبهم من ذكر بهاء الله ورب الجنود الذي يقيم دولتهم (2) ، عندما يأتي للإيحاء بأن مجيء المازندراني يعتبر من جملة الإرهاصات لمجيء رب الجنود إله إسرائيل بزعمهم.

[ثقافته]

تلقى المازندراني العلوم الشيعية والصوفية وهو صغير، وتزعم كتب البهائية أنه كان يتكلم في أي موضوع، ويحل أي معضلة تعرض له ويتباحث في المجامع مع العلماء، ويفسر المسائل العويصة الدينية، وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره (3) .

وكان شغوفاً بما يتعلق بالمهدي وأخبار المهدي وقراءة كتب الصوفية والفلاسفة والباطنية، إلا أنه حينما عظم في نفسه وجاء بتخريفاته الإلحادية زعم أنه أمي لا يعرف شيئاً، ولكن الله ألهمه العلوم والمعرفة جميعاً (4) ، وكتب ما كتب من أقوال تعد من أشنع الكذب- وكان محباً مائلاً لأقوال الصوفية وشطحاتهم- إلى أفكار البراهمة والبوذيين والباطنية والمانوية، وغير ذلك من


(1) انظر: حقيقة البابية والبهائية ص 105 الفصل الأول.
(2) انظر: البهائية تاريخها وعقيدتها ص 324.
(3) البهائية نقد وتحليل ص 8، نقلاً عن بهاء الله والعصر الجديد ص 32.
(4) انظر: المصدر السابق وما نقله من كتب البهائية ص 7-9.

<<  <  ج: ص:  >  >>