فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل العاشر

وفاة القادياني

وقعت في عام 1907م بين القادياني وبين العلامة ثناء الله الأمر تسري مناظرات خرج الغلام منها مدحوراً مغضباً، ثم تحدى القادياني الشيخ ثناء الله بأن الله سيميت الكاذب منهما في حياة الآخر، ودعا الله تعالى أن يقبض المبطل في حياة صاحبه، ويسلط عليه داء مثل الهيضة والطاعون يكون فيه حتفه.

وفي شهر مايو 1908م أجيبت دعوته فأصيب بالهيضة الوبائية الكوليرا في لاهور، فمات في بيت الخلاء وكان جالساً لقضاء حاجته: {وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} سورة إبراهيم: 15.

ونقلت جثته إلى قاديان حيث دفن في المقبرة التي سماها بمقبرة الجنة بهشتي مقبرة (1) ، وعاش ثناء الله بعده أربعين سنة في نضال القاديانيين والرد عليهم، وانطبق على القادياني قوله: ((إن كنت كذاباً ومفترياً كما تزعم في كل مقالة لك فإنني سأهلك في حياتك؛ لأنني أعلم أن المفسد الكذاب لا يعيش طويلاً، في عاقبة الأمر يموت ذلاً وحسرة في حياة ألد أعدائه، حتى لا يتمكن من إفساد عباده)) (2) .


(1) القادياني والقاديانية ص 26، 27.
(2) المصدر السابق نقلاُ عن إعلان الغلام بتاريخ 5 إبريل سنة 1907 م.

<<  <  ج: ص:  >  >>