فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثاني

التعريف بالصوفية لغة واصطلاحاً

اختلفت كلمة العلماء حول التعريف الحقيقي للصوفية وللتصوف اختلافاً كثيراً قلما يوجد له مثيل، وقد ذكر بعض العلماء أن تلك التعريفات قد تصل إلي الألفين، يقول محمد طاهر الحامدي: "الأقوال المأثورة في التصوف قيل: إنها زهاء ألفين" (1) ، وقد نقل إحسان إلهي في كتابة "التصوف: المنشأ والمصدر" أقوالاً كثيرة عن أقطاب التصوف في تعريفهم ومفهومهم للتصوف (2) ، ولكن مهما قيل عن كثرتها واختلاف الناس فيها فإنها كلها لا طائل من ورائها عند التمعن في دراستها، مما يستدعي الحال غض النظر عن تلك التعريفات كلها، وإلقاء الضوء على الأقرب منها، وفيما يلي بيان ذلك.

[في اللغة]

يطلق علماء اللغة كلمة (صوف) في معاجم اللغة تحت مادة (صوف) على عدة معان، منها إطلاق كلمة صوف على الصوف المعروف من شعر الحيوانات، ومنها صوفان وصوفانة وتطلق على بقلة زغباء قصيرة. وقد أطلقت كلمة "صوف" في بعض دلالتها بمعنى الميل، فيقال صاف السهم عن الهدف بمعنى مال عنه، وصاف عن الشر أي عدل عنه (3) .


(1) انظر: التصوف المنشأ والمصدر ص37
(2) انظر: ص36 - 48 (الفصل الثالث)
(3) انظر: معاجم اللغة في مادة "صوف".

<<  <  ج: ص:  >  >>