فصول الكتاب

<<  <   >  >>

§بَابُ الْخِلَافِ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَالَفَنَا مُخَالِفُونَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّهُمُ اسْتَمْتَعُوا مِنْ يَهُودِيَّاتٍ فِي دَارِ الشِّرْكِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ لَهُمْ لَا عَلَى تَحْرِيمِهِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ اسْتَمْتَعُوا عَامَ الْفَتْحِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، فَقِيلَ لَهُ: الْحَدِيثُ عَامَ الْفَتْحِ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَلَى الْأَبَدِ أَبْيَنُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ بِالْإِرْخَاصِ فِي الْمُتْعَةِ، وَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا كَمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالنَّهْيُ عِنْدَنَا تَحْرِيمٌ، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ دَلَالَةٌ أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَا تَحْرِيمٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ دَلَالَةٌ عَلَى نَاسِخٍ وَلَا مَنْسُوخٍ، الْإِرْخَاصُ فِيهَا أَوْلَى أَمِ النَّهْيُ عَنْهَا؟ قُلْنَا: بَلِ النَّهْيُ عَنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْلَى، قَالَ: فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ قُلْتُ: قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير