فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَغْرَاءَ، أَوْ عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ مَغْرَاءَ، أَنَا أَشُكُّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ عَامِرٍ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَأْتِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ: أَمَا إِذْ لَمْ يَأْتِنِي فَلآتِيَنَّهُ وَلأَقْضِيَنَّ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبَ، فَقَامَ فِيمَنْ مَعَهُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ أَتَانِي قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَرَكَ فِيهِمْ، فَرَأَيْتُ أَنْ آتِيَكَ وَأَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ الْوَاجِبَ.

فَرَفَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْكَ الْيَوْمَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا تَغَيَّرْتُمْ نَتَغَيَّرُ عَلَيْكُمْ

37 - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، قَالَ: أَبَقَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ غُلامٌ لَهُ، فَحَضَرَ بَعْضَ مَغَازِي الرُّومِ، وَكَانَ شُجَاعًا يُقَاتِلُ قِتَالا شَدِيدًا، ثُمَّ نَكَصَ وَتَرَكَ ذَلِكَ، فَدَعَاهُ صَاحِبُ الْجَيْشِ، وَكَانَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ، كُنْتَ تُقَاتِلُ، ثُمَّ تَرَكْتَ ذَلِكَ؟ !

<<  <   >  >>