فصول الكتاب

<<  <   >  >>

123 - سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: يَا عُمَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ: «مَنْ وَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ سُلْطَانًا أُوقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ يَتَزَلْزَلُ بِهِ الْجِسْرُ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا خُرِقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَيَهْوِي فِي قَعْرِهَا» ؛ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ بِكَذَا وَكَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

50000 - قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوَمَا سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ وَالٍ وَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ سُلْطَانًا إِلا أُوقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَتَزَلْزَلُ بِهِ الْجِسْرُ، حَتَّى يَزُولَ كُلُّ مَفْصِلٍ عَنْ حَقِّهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَيَهْوِي فِي قَعْرِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، لَيْسَ لَهَا نُورٌ» ، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: كُلٌّ قَدْ حَزَّنَنِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا

<<  <   >  >>