فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مُعَاذًا» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا، قَالَ: فَمَا تَكَرْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟

قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْجَهْلِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهُ كَفَافًا» ، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟

140 - سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: لا تَغْبِطُوا الْقُضَاةَ، وَارْحَمُوا الرُّعَاةَ، وَمَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِلا سِكِّينٍ، وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي إِذَا بُلِيَ بِالْقَضَاءِ أَنْ يَكُونَ يَوْمًا فِي الْقَضَاءِ، وَيَوْمًا فِي الْبُكَاءِ، فَإِنَّ لَهُ مَوْقِفًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا.

141 - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: لا يَتَقَدَّمُ رَجُلٌ عَلَى الْقَضَاءِ حَتَّى يَجْتَزِئَ عَلَى السَّيْفِ.

<<  <   >  >>