للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الضرب الثاني ما هو جار في الإقطاعات]

وهو جلّ البلاد بالوجهين القبليّ والبحريّ، والبلاد النفيسة الكثيرة المتحصّل في الغالب تقطع للأمراء على قدر درجاتهم، فمنهم من يجتمع له نحو العشر بلاد إلى البلد الواحدة، وما دون ذلك من البلدان يقطع للمماليك السلطانية يشترك الاثنان فما فوقهما في البلدة الواحدة في الغالب، وربما انفرد الواحد منهم بالبلد الواحد. وما دون ذلك يكون لأجناد الحلقة «١» تجتمع الجماعة منهم في البلد الواحد بحسب مقداره وحال مقطعيه، وفي معنى أجناد الحلقة المقطعون من العربان بالبحيرة والشرقية من أرباب الأدراك «٢» وملتزمي خيل البريد وغيرهم.

ثم اعلم أن لبلاد الديار المصرية حالين:

الحال الأوّل

- أن تنجّز إجارة طين البلد بقدر معين لا يزيد ولا ينقص وطلب الخراج على حكمها.

[الحال الثاني]

- أن تكون البلاد مما جرت العادة بمساحة أرضها لسعة طينها واختلاف الريّ فيه بالكثرة والقلة في السنين؛ وقد جرت العادة في ذلك أنّ كاتب خراج الناحية يطلب خولة القانون بذلك البلد وتوريخ الأحواض على المزارعين بفدن مقدّرة، وتكتب بها أوراق تسمّى أوراق المسجل، وتحمل نسختها إلى ديوان صاحب الإقطاع فتخلد فيه، فإذا طلع الزرع خرج من باب صاحب الإقطاع مباشرون، فيمسحون أرض تلك البلد في كل قبالة بأسماء المزارعين، ويكتب

<<  <  ج: ص:  >  >>