للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإقليم السابع بلاد البلغار]

بضم الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة وألف ثم راء مهملة في الآخر. وهم جنس معروف أيضا. قال صاحب حماة في «تاريخه» : وهم منسوبون إلى بلدان يسكنونها.

وقاعدتها مدينة (بلار) بضم الباء الموحدة وفتح اللام وألف وراء مهملة في الآخر. قال في «تقويم البلدان» : ويقال لها بالعربيّ بلغار- وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة، أو في الشّمال عنه. قال في «الأطوال» وطولها ثمانون درجة، والعرض خمسون درجة وثلاثون دقيقة؛ وهي بلدة في نهاية العمارة قريبة من شطّ نهر إتل من البر الشماليّ الشرقيّ، وهي وصراي في برّ واحد، وبينهما فوق عشرين مرحلة، وهي في وطاة والجبال عنها أقل من يوم؛ وأهلها مسلمون حنفيّة، وليس بها شيء من الفواكه ولا أشجار الفواكه لشدّة بردها، والفجل الأسود في غاية الكبر. قال السلطان عماد الدين صاحب حماة: وقد حكى لي بعض أهلها أن في أول الصيف لا يغيب الشّفق عنها ويكون ليلها في غاية القصر. ثم قال: وهذا الذي حكاه صحيح موافق لما يظهر بالأعمال الفلكية، لأن من عرض ثمانية وأربعين ونصف يبتديء عدم غيبوبة الشّفق في أول فصل الصيف، وعرضها أكثر من ذلك، فصح ما تقدّم على كل تقدير. قال في «مسالك الأبصار» : وحكى لي الحسن الإربلي أن أقصر ليلها أربع ساعات ونصف، وهو غاية نقصان الليل. قال حسن الروميّ: وسألت مسعودا المؤقت بها عن هذا فقال:

جربناه بالآلات الرّصدية فوجدناه كذلك تحريرا. قال في «مسالك الأبصار» :

وقد ذكر المسعوديّ في «مروج الذهب» أنه كان في السّرب والبلغار من قديم دار إسلام ومستقرّ إيمان. فأما الآن فقد تبدّلت بإيمانها كفرا، وتداولها طائفة من عبّاد الصليب، ووصلت منهم رسل إلى حضرة مصر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة من صاحب السّرب «١» والبلغار، يعرض نفسه على مودّته، ويسأله سيفا يتقلده وسنجقا

<<  <  ج: ص:  >  >>