فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسكون الباء الموحدة وفتح المثناة التحتية ثم نون- وقال في «المشترك» «1» : عن سيبويه بكسر الهمزة، وهو رجل من حمير أضيفت إليه عدن. قال في «العبر» : وهو أبين بن زهير، بن الغوث، بن أيمن، بن الهميسع، بن حمير.

وذكر «الأزهري» أن سبب تسميتها بذلك أن الحبشة [عبرت] «2» في سفنهم إليها، وخرجوا منها فقالوا (عدونه) يريدون خرجنا فسميت عدن لذلك. وقيل مأخوذة من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به. وهي على ساحل البحر ذات حطّ وإقلاع. قال في «مسالك الأبصار» : وهي أعظم المراسي باليمن، وتكاد تكون ثالثة تعزّ وزبيد في الذّكر؛ وبها قلعة حصينة مبنية، وهي خزانة مال ملوك اليمن، إلا انه ليس بها زرع ولا ضرع؛ وهي فرضة اليمن، ومحطّ رحال التّجّار، لم تزل بلد تجارة من زمن التّبابعة وإلى زماننا، عليها ترد المراكب الواصلة من الحجاز والسّند والهند والصّين والحبشة؛ ويمتار أهل كل إقليم منها ما يحتاج إليه إقليمهم من البضائع. قال «صلاح الدين بن الحكيم» : ولا يخلو أسبوع من عدّة سفن وتجّار واردين عليها، وبضائع شتى ومتاجر منوّعة، والمقيم بها في مكاسب وافرة، وتجائر مربحة؛ ولحطّ المراكب عليها وإقلاعها مواسم مشهورة، فإذا أراد ناخوذة «3» السفر بمركب إلى جهة من الجهات، أقام فيها علما برنك «4» خاصّ به، فيعلم التجّار بسفره، ويتسامع الناس فيبقى كذلك أيّاما، ويقع الاهتمام بالرحيل، وتسارع التجّار في نقل أمتعتهم، وحولهم العبيد بالقماش السريّ والأسلحة النافعة، وتنصب على شاطيء البحر الأسواق، ويخرج أهل عدن للتفرّج هناك.

قال في «العبر» : ويحيط بها من جهة شماليها على بعد جبل دائر إلى البحر

<<  <  ج: ص:  >  >>