للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جمال في المحفل، وأجرد إذا أمّ غاية لمعت في أثره البروق تتطفّل، ومسوّم يلتزم جلاله بمزيد جلاله، وكيف لا وهي إذا أسدلت عليه يتكفّل؟ أصدرناها والعطر يضوع من سلامها، والمسك يفوح من ختامها، وآثار الندى تحكي آثار أقلامها.

آخر في المعنى: ولا زال محتفلا بالجياد وإرسالها، ومهديا لركابنا الشّريف السّوابق التي إذا لم يسابقها شيء من الحيوان تجلّت في مسابقة ظلالها، وينتقي لمواكبنا الخيول التي إذا أصبحت في مدّى أصبحت الرياح تتعلق بأذيالها.

أصدرناها.

آخر في مثله: ولا زال يهدي إلينا من الجياد بحرا، ويقود من العراب «١» ما تملأ غرّته المواكب بشرا، وإذا طلع في الكتيبة يزيدها عزّا ونصرا، من كلّ طرف تأصّل حسنا وحسن إهابا وجلّ قدرا.

آخر في مثله: وأعلى له على صهوات العتاق مرتقى، وخصّه بكلّ جواد وهو منتقل إليه منتقى، وأطلع عليه نواصي الصّوافن «٢» التي عقد الخير بها عقدا موثقا.

أصدرناها ونور التّحايا من أرجائها ينير، ومفاخرها تشرّف بها كلّ منبر وسرير، وركائب أثنيتها تسير إلى مقامه فتطيب راحلة في ذلك المسير.

آخر في مثله: ولا زال يهدي من الجياد المسوّمة أصائلها، ويتحف مما يحييه عند الوفادة عليه صاهلها، ويقابل أكرم غرّة، الخير معقود بناصيتها واليمن يقابلها، ويمتّع بأعزّ جواد حلية الشّفق دون إهابه إذ يماثلها، وسرعة البرق خفّته إذ يساجلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>