للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله الّذي أظهر الله تعالى به الشريعة المطهرة وأبانها، وشرّف هذه الأمّة ورفع على جميع الأمم شانها، وبعثه رحمة إلى كافّة الخلق فأقام بمعجزاته دليل الهداية وبرهانها، وأطفأ بنور إرشاده شرر الضّلالة ونيرانها، وأحمد بدينه القويم وصراطه المستقيم معتقدات [طوائف] «١» الشّرك وأديانها، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين ما منهم إلا من نزّه نفسه النّفيسة وصانها، وسلك في خدمته وصحبته الطريقة المثلى فأحسن إسرار أموره وإعلانها، صلاة دائمة باقية تحمد بالأجور اقترانها، وسلّم تسليما كثيرا.

وبعد، فإنّ أولى من جدّدنا رفعة تاجه، وسدّدنا قوله في مجلس عدل ينشر فيه بكلمة الحقّ ما انطوى من أدراجه، وحدّدنا له محلّ سفارة يلحظ فيه حوائج السائل فيغنيه عن إلحاحه ولجاجه- من هو في السّؤدد عريق، ولسانه في الفضائل طليق، وقلمه حلّى الطروس بما يفوق زهر الرّياض وهو لها شقيق؛ وكان فلان هو الّذي علا تاجه مفرق الرّآسة، وجلا وصفه صور المحاسن والنّفاسة.

فرسم بالأمر العاليّ- لا زال يولي جميلا، ويولّي المناصب الجليلة جليلا- أن يستقرّ المشار إليه في وظيفة توقيع الدّست الشريف بالشام المحروس، عوضا عن فلان بحكم وفاته إلى رحمة الله تعالى، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور إلى آخر وقت.

فليباشر ذلك مباشرة تشكر مدى الزمان، وتحمد كلّ وقت وأوان، وليملأ بالأجور لنا صحفا بما يؤدّيه عنّا من خير وإحسان؛ والوصايا كثيرة وأهمّها التقوى؛ فليلازم عليها في السّرّ والنّجوى؛ والله تعالى يحرسه ويرعاه، ويتولّاه فيمن تولاه؛ والاعتماد..............

<<  <  ج: ص:  >  >>