فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم رأيت الحديث قد أخرجه الطيالسي (رقم 229) قال: حدثنا قيس عن إبراهيم بن

ميمون مثل رواية يحيى وأبي أحمد إسنادا، ورواية وكيع متنا، فهذا يقوي ما

استصوبناه آنفا والحمد لله على توفيقه والحديث علقه أبو عبيد في " الأموال "

(رقم 276) وأخرجه الطحاوي في " المشكل " (4 / 12) من الطريقين الأولين

ومن طريقين آخرين على الصواب بلفظ: " أخرجوا اليهود من جزيرة العرب ". قال

في " المجمع ": " رواه الطبراني من طريقين عن أم سلمة، ورجال أحدهما رجال

الصحيح ".

قلت: وهو لفظ حديث أبي عبيدة المتقدم عند الطيالسي إلا أنه قال: " يهود

الحجاز ". وله شواهد كثيرة: فانظر: " لا يبقين "، " لا يترك "، " لا

يجتمع "، " يا علي إن أنت وليت " وغيرها مثل " لأخرجن اليهود " (924) .

ومنها هذا: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت

أجيزهم ".

1133 - " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ".

أخرجه البخاري (6 / 208) ومسلم (5 / 75) وأبو داود (2 / 43) والطحاوي

(4 / 16) والبيهقي (9 / 207) وأحمد (رقم 1935) من حديث ابن عباس أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بثلاثة فقال: قلت: فذكر الحديث ثم قال:

قال ابن عباس وسكت عن الثالثة، أو قال فأنسيتها.

قلت: وفيه دلالة على جواز إطلاق لفظ " المشرك " على أهل الكتاب، فإنهم هم

المعنيون بهذا الحديث كما يدل عليه الحديث السابق ومثله الحديث الآتي: " لئن

عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما ".

1134 - " لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما

".

أخرجه مسلم (5 / 160) وأبو داود (2 / 43) والترمذي (2 / 398) والحاكم

(4 / 274) والبيهقي (9 / 207) وأحمد (1 / 32) من طريق

<<  <  ج: ص:  >  >>