فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: لكن الحديث له شواهد من حديث سهل بن سعد وابن عمر وأبي أمامة خرجتها في

" التعليق الرغيب " (1 / 116) وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة إلا أنه إذا ضمت

إلى هذا المرسل أخذ بها قوة وارتقى إلى مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى.

1470 - " اضمنوا لى ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا

وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ".

رواه بن خزيمة في " حديث علي بن حجر " (ج 3 رقم 91) وابن حبان (رقم 107)

والحاكم (4 / 358 - 359) والخرائطي في " المكارم " (ص 31) وأحمد (5 /

323) والطبراني (49 / 1 - منتقى منه) والبيهقي في " الشعب " (2 / 47 / 1

) عن عمرو عن المطلب بن عبد الله عن عبادة مرفوعا.

قلت: وهذا سند حسن لولا الانقطاع بين المطلب وعبادة ولذلك لما صححه الحاكم

تعقبه المنذري في " الترغيب " (3 / 64) بقوله: " بل المطلب لم يسمع من عبادة

". لكن ذكر له البيهقي (2 / 125 / 2) شاهدا مرسلا من طريق عبد الرزاق عن

معمر عن أبي إسحاق عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من ضمن لي ستا

ضمنت له الجنة، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: من إذا حدث صدق وإذا

وعد أنجز وإذا أئتمن أدى ومن غض بصره وحفظ فرجه وكف يده أو قال نفسه ".

قلت: والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن

عبد الله السبيعي فإنه روى عن علي وقيل إنه لم يسمع منه، وهو - أعني الزبير

- أقدم وفاة من علي، فلأن يكون لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك مدلس ولم

يصرح بالتحديث، فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>