للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وابن عبد البر حافظ المغرب؛ قال:

"حديث ثابت ".

ومنهم الضياء المقدسي في "جزء اتباع السنن واجتناب البدع ".

وقد ذكرت أقوالهم بعد أن خرجت الحديث في "الإرواء" كما تقدم، وهو على علم بذلك؛ فإنه كثير الرجوع إلى هذا الكتاب وغيره من تأليفي والاستفادة منها كشيخه؛ كما يعلم ذلك كل من وقف على تخاريجهما، ثم "لا حمداً ولا شكوراً" كما يقال في بعض البلاد، وإنما هو الغمز واللمز وتتبع العثرات مقروناً بالحسد والحقد الدفين؛ كما ينبئك به عن ذلك اطلاقه على السلسلتين "الصحيحة" و"الضعيفة" كلما عزا إليهما قال: "صحيحته "، "ضعيفته "؛ تقليداً منه للمتعصب الحاقد الشيخ حبيب الأعظمي ثم الغماري الصغير: السقاف! "فيا عجباً لوبْر تدلى علينا من قَدوم ضال " (١) يتعالى على هؤلاء الحفاظ، ويخطئهم وهو كما قيل: "ليس في العير، ولا في النفير"، وما ذلك منه إلا تشوفاً وحباً للظهور، متجاهلاً قول العلماء: "حب الظهور يقصم الظهور". وذاك- والله- منتهى العجب والغرور! كيف ل؛ وهذا أستاذه ومعلمه- الذي يسبح بحمده! ويتمسح به ويداهنه، ويتفاخر بموافقته إياه في عشرات الأحاديث (٢) - لم يسعه إلا أن يصرح بصحة الحديث في تعليقه على "صحيح ابن حبان/ الإحسان " (١/١٧٨- ١٧٩) ، و"السير" (٣/٤٢٠ و ١٧/٢٨٣) ، ولو وجد سبيلاً- هو الآخر- للمخالفة لم يقصر!! فما أشبهه بذلك الضال السقاف الذي يضلل أئمة السلف، ويخالف الحفاظ؛


(١) من كلام أبان بن سعيد القرشي في قصته عند البخاري (٤٢٣٧- فتح) وغيره، وهو مخرج
في "صحيح أبي داود" (٢٤٣٤- ٢٤٣٥) .
(٢) انظر الاستدراك (١١- ص ٧١١) في آخر المجلد الثاني من "الصحيحة" الطبعة الجديدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>