للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن القطان عقبه:

"وليس فيه تصحيح حديث أبي سعيد الذي فَرغْنَا من تعليله، وإنما يعني أن القولين عن يحيى بن أبي كثير صحيحان، وصدق في ذلك؛ صح عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر، وأنه قال: عن عياض أو [هلال بن عياض، عن أبي سعيد الخدري. ولا يمكن أن يصحح ابن السكن حديث أبي سعيد] (١) أصلاً، ولو فعل، كان [ذلك خطأ من القول، وإنما يصح من حديث جابر] (١) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ثقة، وقد صح سماعه من جابر، وقد بينا ذلك فيما تقدم، ومسكين بن بكير أبو عبد الرحمن الحذاء لا بأس به؛ قاله ابن معين، وهذا اللفظ هو منه مؤنَس بين ذلك بنفسه، وبين أنه إذا قال في رجل: لا بأس به، فهو عنده ثقة، (٢) وكذا قال فيه أبو حاتم.

والحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم: صدوق لا بأس به.

وسائر من في الإسناد لا يسأل عنه، وعن يحيى بن أبي كثير".

قلت: وخلاصة تحقيق ابن القطان هذا أن الحديث من هذه الطريق جيد، وهو ما صرح به قبل أن يسوق إسناده، وبعد أن تكلم طويلاً على طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض- وفي رواية: عياض بن أبي زهير- عن أبي سعيد، وأعله بالاضطراب في إسناده ومتنه، وجهالة عياض هذا، ومن أجل ذلك كنت أوردته في "ضعيف أبي داود" برقم (٣) ، وبسطتُ القول فيه


(١) في "الأصل " المخطوط بياضٌ، ثم استدركناه من مطبوعته (٥/٢٦٠) حيث استدركه محققه- جزاه الله خيراً-.
(٢) انظر "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل " لأبي الحسنات اللكنوي (ص ١٠٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>