للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وفي

" معجم البلدان " مادة (حوءب) أن صاحبة الخطاب سلمى بنت مالك الفزارية

وكانت سبية وهبت لعائشة، وهي المقصودة بخطاب الرسول الذي زعموه،

وقد ارتدت مع طلحة، وقتلت في حروب الردة، ومن العجيب أن يصرف بعض الناس

هذه القصة إلى السيدة عائشة إرضاء لبعض الأهواء العصبية ".

وفي هذا الكلام مؤاخذات:

الأولى: يظن الأستاذ الصديق أن إهمال أصحاب (الصحاح) لحديث ما إنما هو

لعلة فيه. وهذا خطأ بين عند كل من قرأ شيئا من علم المصطلح، وتراجم أصحاب

(الصحاح) ، فإنهم لم يتعمدوا جمع كل ما صح عندهم، في " صحاحهم "، والإمام

مسلم منهم قد صرح بذلك في " صحيحه (كتاب الصلاة) ، وما أكثر الأحاديث

التي ينص الإمام البخاري على صحتها أو حسنها مما يذكره الترمذي عنه في " سننه "

وهو لم يخرجها في " صحيحه ".

الثانية: هذا إن كان يعني بـ (الصحاح) الكتب الستة، لكن هذا الإطلاق غير

صحيح، لأن السنن الأربعة من الكتب الستة ليست من (الصحاح) لا استصطلاحا،

ولا واقعا، فإن فيها أحاديث كثيرة ضعيفة والترمذي ينبه على ضعفها في غالب

الأحيان.

وإن كان يعني ما هو أعم من ذلك فليس بصحيح، فقد عرفت من تخريجنا المتقدم أن

ابن حبان أخرجه في " صحيحه "، والحاكم في " المستدرك على الصحيحين ".

الثالثة: وثوقه بما جاء في " معجم البلدان " بدون إسناد، ومؤلفه ليس من أهل

العلم بالحديث، وعدم وثوقه بمسند الإمام أحمد، وقد ساق الحديث بالسند

الصحيح، ولا بتصحيح الحافظ النقاد الذهبي له!!

الرابعة: جزمه أن صاحبة الخطاب سلمى بنت مالك ... بدون حجة ولا برهان سوى

الثقة العمياء بمؤلف " المعجم "، وقد أشرنا إلى حاله في هذا الميدان،

<<  <  ج: ص:  >  >>