فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحدث ابنه

موقوفا، فحفظ كل ما سمع. فالحديث ثابت مرفوعا وموقوفا والرفع زيادة فهو

المعتمد وهذا في رأيي خير من قول المنذري في " الترغيب " (3 / 212) :

" رواه أحمد والبيهقي مرفوعا هكذا ورواه عبد الله في زياداته موقوفا على أبي

الدرداء وإسناده أصح وهو أشبه ". كذا قال وهو من الغرائب، فإن إسناد

الموقوف هو عين إسناد المرفوع وإنما الخلاف بين أحمد وابنه، فإذا كان لابد

من الترجيح بين روايتيهما، فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ

كما سبق ولكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته. ومن العجيب

أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك.

والله أعلم. ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في " الشعب " (2 / 95 / 2)

من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعا.

515 - " من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه ".

أخرجه الإمام أحمد (4 / 344، 5 / 29) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت زرارة

ابن أوفى يحدث عن أبي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره

وأخرجه الطيالسي (1321) : حدثنا شعبة به دون قوله: " وأسحقه ".

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بن مالك وهو صحابي

عداده في أهل البصرة وقد اختلف في اسمه على أقوال رجح الحافظ هذا الذي في

رواية قتادة هذه وقد خالفه ابن جدعان، فقال الطيالسي أيضا (1322) :

حدثنا شعبة عن علي بن زيد أن زرارة يحدث عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو

مالك أو ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بزيادة فيه دون الزيادة

المتقدمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>