للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا الطلاء وإن كان فيه شيء من الضرر لكن إذا اتخذت المرأة مثل هذه الأشياء في وقت الوضوء أو وقت الغسل فإن هذا محرم ولا يجوز لأن استيعاب العضو بالغسل هذا واجب , والأئمة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) كلهم يتفقون على أن من شروط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.

ودليل ذلك:

قول الله - عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} (١) ، فأمر الله عز وجل بغسل اليد وهذا يشمل جميع اليد , وأمر بغسل الرجلين وهذا يشمل جميع الرجلين ,حتى الأظافر ,ومن اتخذ هذا الحاجز (المناكير) الذي يمنع من وصول الماء إلى البشرة أو الظفر ... إلخ هذا لم يغسل جميع اليد ولم يمتثل الأمر.

حديث عائشة وعبد الله بن عمرو غيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" ويل للأعقاب من النار " (٢) ،والأعقاب جمع عقب وهو مؤخر القدم،وتوعده النبي - صلى الله عليه وسلم - بالويل لأنه يغلب أن مثل هذه الأشياء يتساهل فيها الناس ولا يعنون فيها, فدل على أنه لابد من غسل الرجل كاملة،ولابد من إسباغ الوضوء الإسباغ الواجب.

فنخلص من هذا أن اتخاذ مثل هذه الأشياء التي تمنع من وصول الماء إلى الظفر في وقت الوضوء أو الغسل محرم ولا يجوز ولا يصح معه الوضوء والغسل، حتى لو نسيت المرأة واغتسلت فنقول بأن غسلها غير صحيح ويجب عليها أن تزيل مثل هذه الأشياء ثم بعد ذلك تعاود الغسل مرة أخرى اللهم إلا إذا تذكرت بعد الغسل مباشرة بحيث لم يطل الفصل وتمكنت من إزالة هذه الأشياء فإنه يُكتفى بأن تغسل الموضع الذي لم يصبه الماء لأن الترتيب ليس واجباً في الغسل، وإنما تجب الموالاة على الصحيح والموالاة هنا قد استدركتها.

المسألة السادسة: تركيبة الأظافر الصناعية.


(١) المائدة٦
(٢) متفق عليه

<<  <   >  >>