للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

" وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الاجر ما يصيب الرجال "، فنزلت الآية.

وهذا لايمنع من خروجهن للتمريض ونحوه.

عن أنس رضي الله عنه قال: " لما كان يوم أحد، انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكرو أم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما (١) تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانها في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفر غانها في أفواه القوم ".

رواه الشيخان.

وعنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الانصار معه، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى ".

رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي.

اذن الوالدين الجهاد الواجب لا يعتبر فيه إذن الوالدين.

أما جهاد التطوع، فإنه لابد فيه من إذن الوالدين المسلمين الحرين، أو إذن أحدهما.

قال ابن مسعود: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها.

قلت: ثم أي: قال: بر الوالدين.

قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله ".

رواه البخاري، ومسلم.

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد.

فقال: أحي والداك؟ قال: نعم؟ قال: ففيهما فجاهد ".

رواه البخاري، وأبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه.

وفي كتاب شرعة الاسلام: " ولا يخرج إلى الجهاد إلامن كان فارغا عن الاهل والاطفال وعن خدمة الوالدين، فإن ذلك مقدم على الجهاد، بل هو أفضل الجهاد ".


(١) أي الخلاخل في سوقهما، وسمي الخلخال خدمة بفتحتين، لانه ربما كان من سيور مركب
فيها ذهب وفضة، والخدمة في الاصل السير، والخدم موضع الخلخال من الساق.

<<  <  ج: ص:  >  >>