للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[زكاة غير الأنعام]

لا زكاة في شئ من الحيوانات غير الانعام.

فلا زكاة في الخيل والبغال والحمير، إلا إذا كانت للتجارة.

فعن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، ولا صدقة فيهما) رواه أحمد وأبو داود بسند جيد.

وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الحمر، فيها زكاة؟ فقال: (ما جاء فيها شئ إلا هذه الاية الفذة (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)) رواه أحمد.

وقد تقدم جميعه.

وعن حارثة بن مضرب: أنه حج مع عمر فأتاه أشراف الشام، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا أصبنا رقيقا، ودواب، فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها، وتكون لنا زكاة، فقال: هذا شئ لم يفعله اللذان قبلي (١) ولكن انتظروا حتى أسأل المسلمين.

أورده الهيثمي، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.

وروى الزهري عن سلمان بن يسار: أن أهل الشام قالوا لابي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: (خذ من خيلنا ورقيقنا صدقه، فأبى، ثم كتب إلى عمر فأبى، فكلموه أيضا، فكتب إلى عمر.

فكتب إليه عمر: (إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم (٢) وارزق رقيقهم) رواه مالك والبيهقي.

زكاة الفصلان والعجول والحملان (٣) :

من ملك نصابا من الابل، أو البقر، أو الغنم، فنتجت في أثناء الحول، وجبت زكاة الجميع، عند تمام حول الكبار وأخرج عن الاصل وعن النتاج، زكاة المال الواحد، في قول أكثر أهل العلم.


(١) يقصد النبي عليه الصلاة والسلام، وأبا بكر رضي الله عنه.
(٢) أي على الفقراء منهم.
(٣) جمع فصيل وعجل وجمل: وهي الصغار التي لم يتم لها سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>