للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسلم يقول: " ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف (١) في الجنة " رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

آداب العيادة:

يستحب في العيادة أن يدعو العائد للمريض بالشفاء والعافية وأن يوصيه بالصبر والاحتمال، وأن يقول له الكلمات الطيبة التي تطيب نفسه، وتقوي روحه، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا دخلتم على المريض فنفسوا له (٢) في الاجل، فإن ذلك لا يرد شيئا، وهو يطيب نفس المريض.

" وكان صلوات الله وسلامه عليه إذا دخل على من يعود قال: " لا بأس طهور إن شاء الله ".

ويستحب تخفيف العيادة وتقليلها من أمكن حتى لا يثقل على المريض إلا إذا رغب في ذلك.

عيادة النساء الرجال:

قال البخاري: باب: عيادة النساء الرجال " وعادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الانصار.

وروى عن عائشة أنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر، وبلال رضي الله عنهما.

قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر إذا اخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة: فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال:


(١) " الخريف " الثمر المخروف أي المجتنى.
(٢) " فنفسوا له " أي طمعوه في طول أجله.

<<  <  ج: ص:  >  >>