للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في تقصير الصلاة، حيث إنه لم يرد من الشارع نص في المسافة المعتبرة لقصر الصلاة، ولا للسفر المرخِّص للفطر، لكنْ ورد تنبيه عليه في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يَحِلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرةَ يوم وليلة ليس معها حُرْمة» (١١٧) ، - أي: «إلا ومعها رجل ذو حُرْمة منها» ، كما عند مسلم رحمه الله - وهذه المسيرة قدّرها الفقهاء بمرحلتين، وهي أربعة بُرُدٍ، أو ستة عشر فرسخًا، والفرسخ مُقدَّر بما يقارب (٥٥٤٤) م، فتكون المسافة التي تعتبر سفراً مبيحاً للفطر (٨٨.٧٠٤) كلم، على وجه التقريب.

ثانياً: ألاَّ ينوي المسافرُ الإقامةَ أربعة أيام بلياليها (١١٨) .

ثالثاً: أن يكون سفره مباحاً (في غير معصية) ، وذلك لأن الفطر رخصة للمسافر وتخفيف عنه، فلو سافر لمعصية كقطع طريق مثلاً، أو لتجارة بخمر، فإنه


(١١٧) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري - بلفظه -؛ كتاب: تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة، برقم (١٠٨٨) . ومسلم؛ كتاب: الحجّ، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حجٍّ وغيره، برقم (١٣٣٩) . ومعنى: «حُرْمَة» ، أي مَحْرم، أي إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها ونحوه من المحارم.
(١١٨) هذا عند المالكية والشافعية، واشترط الحنابلة ألا يعزم المسافر الإقامة أكثر من أربعة أيام، وعند الحنفية خمسة عشر يوماً. انظر: الموسوعة الفقهية (٢٨/٤٧) .

<<  <   >  >>