<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل السابع

توبة واعتراف وندم

لا شيء يفوق روعة توبة المسلم من ذنب ارتكبه، وكم يكون مكرماً إذا ما اعترف بذنبه أو بتقصيره في حق الله تعالى، وما أجلّ أن يتغلغل نور الهداية الربانية إلى قلبه، فيجلو ذلك القلب من صدأ المعصية، ويصقله بحب الله وذكره وطاعته.

إن التوبة ما هي إلا رجوع إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وأوبة إلى الاستقامة، ونبذ لكل أدران الجاهلية العمياء وما فيها من سلوكيات خاطئة وأفكار منحرفة.

لقد قوي هذا المسلم على نفسه وعلى شيطانه عندما تحرر من قيودهما، لينطلق بعدها في قبسات نورانية وليحلق في معانٍ إيمانية متجددة، وليرتقي في مراقي الفلاح والحسنات.

وعندما يكون التائب فناناً أو فنانة، فإننا نلحظ الإرادة الفطرية الفاعلة الناشطة، وقد تغلبت على الشهوات والأنانيات والمال والمتاع، وانتصرت على كل الإغراءات الشيطانية الشريرة التي ترمي إلى تثبيت جذور الباطل وزلزلة الحق.

وعندما يدرك أحدنا خطورة هذا الصراع، فإنه يدرك عندئذ كم عانى الفنانون والفنانات وهم في طريقهم للخروج من مراتع الفسق والضلال ومراحل الأزمات التي صاحبتهم، وبراثن التحديات التي واجهتهم، ليكونوا في عداد الناجين إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير