للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ان لم تكن لي معيناً في المآب غدا ... فضلاً فيا حسرتي حزناً ويا ندمي

وامتدح السيد محمد بن عبد الرحيم اللطفي مفتي القدس حين قدم من الديار الرومية بقصيدة مطلعها

أبدر المنى في غيهب السعد قد طلع ... أم البرق في جنح البها بالهنا لمع

أم الروض بالزهر المنير تنورت ... حدائقه أم هاطل الخير قد همع

لعمري ما هذا سوى نفحة أتت ... هلال محياها بنور العلي سطع

لطلعة فرد الوقت أعنى محمدا ... هو العالم التحرير لا بدع ان برع

فقرت عيون المجد عند قدومه ... ونلت المنى والهم ولي مع الجزع

وعود الفخار أخضر بعد يباسه ... وغنى حمام الايك جهراً وما هجع

وأصبح ناموس الفضائل قائماً ... بمن زان تيجان المناصب وارتفع

أمام تربي في السيادة مذ نشا ... ترى كل مخلوق على حبه انطبع

همام يضيق الوقت عن كنه وصفه ... حسيب نسيب كل عز لقد جمع

فلله ما أحلى عذوبة منطق ... تنفس عن در كصبح إذا طلع

بليغ إذا رقت أحاديث لفظه ... فكم مشكل في لفظه انزاح واندفع

ومنها

فقد كنت قدماً أهلها ومحلها ... فمن أجل ذاعنها سواكم قد انخلع

فناهيك مجداً قد حوى كل سؤدد ... فلم يبق شيأ من مناك ولم يدع

فوا طرابا فيك المحامد جمعت ... وقطر الندا من بين أيديكم نبع

وفي الفضل قد أحرزت كل فضيلة ... فكم مرتج للفضل أبوابكم قرع

وكم قاصد للمجد أم حماكم ... فنال المنى عند المراد وما امتنع

وله غير ذلك وكان شعره متوسطاً وكأنت وفاته بالقدس في منتصف رجب سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

[خليل الشهري المنجم]

خليل بن مصطفى بن عيسى فايض الشهري المنجم له رسالة تفسيرية وفذلكة الحساب وشرح الحسينية وحاشية على شرح النونية لخضر بيك ورسالة الدخان وغيرها صلب نفسه ليلة الجمعة في جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين ومائة وألف باسلامبول رحمه الله تعالى.

خليل حدادة

<<  <  ج: ص:  >  >>