للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: أن يكون ذلك أبعد عن تلاعب الشيطان، وأصدق للرؤيا)) (١) .

وقوله: ((اللهم أسلمت نفسي إليك)) أي: استسلمت لك، نفسي منقادة مذعنة لك، راضية بك رباً، وبدينك شرعاً، وبنبيك رسولاً، ومنقادة لحكمك وقضائك، لا إله إلا أنت.

((ووجهت وجهي إليك)) أي: جعلت قصدي ومرادي إليك، راجياً ثوابك، خائفاً من عقابك.

((وفوضت أمري إليك)) أي: توكلت عليك مستكفياً بك، فأمري كلَّه إليك تتصرف فيَّ كيف تشاء، ورغبتي في جودك وفضلك.

((وألجأت ظهري إليك)) أي: أنت عمادي، وعليك استنادي، فأعتمد عليك بأن تكفيني كل ما أهمني، وتحميني من كل ما يؤذيني.

((رغبة ورهبة إليك)) أي: أفعل ذلك راغباً في فضلك وإحسانك، وراهباً من عقابك وعذابك بسبب ذنوبي.

((لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك)) أي: لا مهرب ينجي من هرب منك، ولا نجاة لمن أردته بعذابك، إلا بالرجوع إليك، والاستسلام لك، والإنابة إليك.

((آمنت بكتابك الذي أنزلت)) أي: أتوسل إليك بأني أصدِّق وأوقن بأن الكتب التي أنزلتها على رسلك هي قولك حقاً، وفيها الهدى والنور، الذي هو شرعك، ولمن اتبعها السعادة، ومن أعظمها القرآن الذي أنزلته على عبدك ورسولك محمد خاتم الرسل – صلى الله عليه وسلم - فأنا أؤمن بذلك، وأرغب إليك بأن تستجيب دعائي لذلك.


(١) ((الفتح)) (١١/١١٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>