فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الكفر باليوم الآخر]

الكفر باليوم الآخر (الخامسة والأربعون) : الكُفر باليومِ الآخِرِ، والتَّكذيبُ بلِقاءِ الله، وبَعْثِ الأرْواحِ، وَبِبَعْضِ ما ذَكَرَتْهُ الرّسلُ مِنْ صِفاتِ الجَنَّةِ والنَّارِ. قال تَعالى في سورةِ [الكَهْفِ: 103-105] ، {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 103 - 105] الآية. وقد مَرَّ الكَلامُ عَلَيها قَريبًا. وَقَالَ تَعالى في سورةِ [النَّحْلِ: 38-39] ، {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} [النحل: 38 - 39] إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ النُّصوصِ الوارِدَةِ في ذَلِكَ كُلِّهِ. ولِقومِ عَصْرِنا مِنْ هذا الاعْتِقادِ الجاهِلِيِّ حَظٌّ وافِرٌ، وَنَصيبٌ كامِل، ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ، نَسْألُهُ تَعالى التَّوْفِيقَ للهِدايةِ.

[التكذيب بآية مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ]

التكذيب بآية {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]

(السادسة والأربعون) : التَّكذيب بِقَولِهِ تَعَالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] وَهو اليومُ الذي يَدينُ الله تَعالى العِبادَ فِيْهِ بِأعمالِهم، فَيُثيبُهُمْ عَلَى الخَيْراتِ ويُعاقِبُهُم على المَعاصِي والسَّيئاتِ. والتكذيبُ بِهذا اليومِ مُتَفَرِّعٌ عَلى إنكارِ البعثِ والحِسابِ والجَنَّةِ والنَّارِ.

[التكذيب بآية لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ]

التكذيب بآية {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254] (السابعة والأربعون) : التَّكذيب بِقَولِهِ تَعَالى [البقرة: 254] {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254] منْ قَوْلهِ سُبحانَه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254] والخُلَّةُ: المَوَدَّة والصداقَةُ، ومَعْنى وَلَا شَفَاعَةٌ أيْ لا أحَدَ يَشْفَعُ لأحَدٍ إلا مِن بَعْدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>