فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل (2)

34 - الوزارة نَوْعَانِ: وزارة تَفْوِيض، ووزارة تَنْفِيذ.

35 - النَّوْع الأول: وزارة التَّفْوِيض. هُوَ أَن يُفَوض إِلَيْهِ الإِمَام أَو السُّلْطَان جَمِيع الْأُمُور الْمُتَعَلّقَة بِهِ، يدبرها بِرَأْيهِ، ويمضيها على اجْتِهَاده، بِهَذَا يسْتَقلّ بالولايات الْعَامَّة من تَقْلِيد الْقُضَاة، والحكام، والولاة، وتجنيد الأجناد، وَصرف الْأَمْوَال، وَبعث الجيوش، وَسَائِر الْأُمُور السُّلْطَانِيَّة، ثمَّ يطالع الإِمَام أَو السُّلْطَان بِمَا أَمْضَاهُ ودبر؛ لينْظر فِيهَا بِرَأْيهِ واجتهاده، فَيقر مَا يصوبه ويستدرك مَا يردهُ.

وَيعْتَبر فِي هَذَا الْوَزير الْمَوْصُوف بوزير التَّفْوِيض مَا يعْتَبر فِي الإِمَام أَو السُّلْطَان، إِلَّا النّسَب فَإِنَّهُ لَا يعْتَبر فِيهِ كَونه قرشياً.

36 - النَّوْع الثَّانِي: وَزِير التَّنْفِيذ. هُوَ الَّذِي ينفذ عَن الْخَلِيفَة أَو السُّلْطَان (16 / ب) مَا يَأْمر بِهِ، ويمضي مَا حكم بِهِ. ويخبر بِمَا تقدم سُلْطَانه بِهِ من تَقْلِيد الْوُلَاة والحكام، وتجهيز

<<  <   >  >>