<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: لم يضيع شيخ الإسلام زمانه، بل أفاد الأمة بردوده تلك وجعلها مرجعاً لمن بعده ممن أرد نقض شبهات الأعداء، وأما التفسير وشروح البخاري فقد تتابع عليها علماء الإسلام بما يغني الأمة أن تنصرف (جميع) جهود علمائها إليها، ومن تأمل كتب وفتاوى شيخ الإسلام يعلم أن له حظا وافراً من ذلك - أيضاً -.

وأخيراً: ما أجمل قول الأستاذ محمد كرد على - رحمه الله - في شيخ الإسلام:

(ولو لم يكن له إلا " منهاج السنة " لكفاه على الأيام فخراً لا يبلى، ففيه مثال من علمه وقوة حجته، ومعرفته بالملل والنحل، وإذا قلنا: إنه لم يؤلف نظيره في الرد على المخالفين لأهل السنة لصدقنا كل منصف من أهل القبلة) .

<<  <  ج: ص:  >  >>