<<  <  ج: ص:  >  >>

أولاً: ذم شيخ الإسلام للنواصب

مما يدفع هذه الفرية عن شيخ الإسلام أنه كان شديد الذم للنواصب بطوائفهم، والخوارج الذين اتخذوا بغض علي - رضي الله عنه - ديناً يدينون الله به، وتجرأ بعضهم على تكفيره، أو تفسيقه، أو سبه وشتمه، والعياذ بالله.

وكان - رحمه الله - يكثر من ذم هؤلاء في كتابه " منهاج السنة " فلو كان ناصبياً كما يزعم أعداؤه لأثنى عليهم، أو دافع عن مواقفهم، والتمس العذر منهم.

ولكنه مع هذا الذم لهم يرى أنهم خير من الرافضة، أهل الكذب والنفاق.

يقول شيخ الإسلام: (لا تجد أحداً ممن تذمه الشيعة بحق أو باطل إلا وفيهم من هو شر منه، ولا تجد أحداً ممن تمدحه الشيعة إلا وفيمن تمدحه الخوراج من هو خير منه، فإن الروافض شر من النواصب، والذين تكفرهم أو تفسقهم الروافض هم أفضل من الذين تكفرهم أو تفسقهم النواصب.

وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين، ويتكلمون بعلم وعدل، ليسوا من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء، ويتبرؤن من طريقة الروافض والنواصب جميعاً، ويتولون السابقين والأولين كلهم، ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم، ويرعون حقوق

<<  <  ج: ص:  >  >>