للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِيُدْحِضوا بِهِ الحقَّ) . والدحْضُ، المَاء الَّذِي يكون عَنهُ الزلق. ومزلة مِدْحاضٌ، يُدْحَضُ فِيهَا كثيرا.

ودحضَت الشَّمْس تُدْحَضُ دَحْضاً ودُحُوضاً زلت عَن وسط السَّمَاء.

والدَّحْضُ: الدّفع.

والدَّحِيضُ: اللَّحْم.

ودُحَيْضَةُ، مَوضِع، قَالَ الْأَعْشَى:

أتَنْسَينَ أيَّاما لنا بدُحَيْضَةٍ ... وأيَّامَنا بَينَ البَدِىّ فَثهْمدِ

الْحَاء وَالضَّاد والظاء

الحضَظُ: دَوَاء يتَّخذ من أَبْوَال الْإِبِل، قَالَ ابْن دُرَيْد: ذكرُوا أَن الْخَلِيل كَانَ يَقُوله، قَالَ: وَلم يعرفهُ أَصْحَابنَا. وَيُقَال: الحَضَضُ أَيْضا وَقد تقدّمت الْأَخِيرَة فِي الثنائي.

الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>