للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفايَشَةُ مُفَايشَةً وفِياشاً فاخَرَهُ ورَجُلٌ فَيَّاشٌ مُفَايِشٌ والفِيَاش الطَّرْمَذَة وذو فَايِشٍ مَلِكٌ قال الأَعْشَى

(تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذَا فايِشٍ ... هو اليَوْمُ جَمٌّ لِميعادِها)

[الشين والباء والياء ش ي ب]

الشَّيْبُ بياضُ الشَّعَرِ وربّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شَيباً شابَ يًشيبُ شَيْباً ومَشِيباً وهو أشْيَبُ ولا فَعْلاَءَ له وقد شَيْبَ الْحُزْنُ رأسَهُ وبِرَأْسِه وقَوْمٌ شِيبٌ ويجوز في الشِّعْرِ شُيُبٌ على التَّمامِ هذا قولُ أهْلِ اللُّغَةِ وعندي أَنَّ شُيُباً إنما هو جَمْعُ شايِبٍ كما قالوا بارِكٌ وبُرُكٌ أو جَمْع شَيُوبٍ على لغة الحِجازِيِّين كما قالوا دَجاجَةٌ بَيُوضٌ وقَوْلُ الرائِدِ وَجَدْتُ عُشْباً وتَعاشِيب وكَمْأَةً شِيب إنَّما يَعْنِي به البِيضَ الكِبَارَ وشَيْبٌ شايِبٌ أرادُوا به المُبالغَةَ على حدِّ قَولْهِمِ شِعْرٌ شَاعِرٌ ولا فِعْلَ له وأشَابَ الرَّجُلُ شابَ ولَدُهُ وباتَتِ المرأةُ بِلَيْلةِ شَيْباءَ وبِلَيْلةِ الشَّيْباءِ إذا غُلِبَتْ على نَفْسِها لَيْلةَ هِدَائِها قال عُرْوة

(فكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيباءِ هَمَّتْ ... بِمَنْعِ الشَّكْرِ أَتْأَمَها القَبِيلُ)

وقيل ياء شيْبَاءَ بَدَلٌ من واوٍ لأنَّ ماءَ الرَّجُلِ شابَ ماءَ المرأةِ على أنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا بِلَيْلةِ شَوْبَاءَ جَعَلُوا هذا بَدَلاً لازِماً كَعِيدٍ وأَعيادِ وليلةُ شَيْبَاء آخِرُ ليلةٍ من الشَّهرِ ويومٌ أَشْيبُ شَيْبَانُ فيه غَيْمٌ وصُرَّادٌ وبَرْدٌ وشِيبَانُ ومِلْحَانُ شَهْرَا قِمَاحٍ وهما أَشَدُّ شُهورِ الشِّتاءِ بَرْداً وهما اللَّذانِ يَقْولُ مَنْ لا يَعْرِفُهما كانونٌ وكانونٌ قال الكُميتُ

(لِمِلْحَانَ أو شَيْبَانَ واليَوْمُ أَشْيَبُ ... )

<<  <  ج: ص:  >  >>