للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة الواقعة سبع أو ست وتسعون آية]

وهي كلها مكية، في قول جماعة من العلماء كالحسن وعكرمة وجابر وعطاء.

قال ابن عباس وقتادة: إلا آية منها نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) [الواقعة: ٨٢] «١» .

[الآية الأولى]

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) .

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) : قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن الضمير عائد إلى الكتاب المكنون.

والمطهرون: هم الملائكة. وقيل: هم الملائكة والرسل من بني آدم.

ومعنى لا يمسه: المسّ الحقيقي. وقيل: المعنى لا ينزل به إلا المطهرون. وقيل:

المعنى لا يقرؤه. وعلى كون المراد بالكتاب المكنون هو القرآن، فقيل: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والأنجاس، كذا قال قتادة وغيره «٢» .

وقال الكلبي: المطهرون من الشرك.

وقال الربيع بن أنس: المطهرون من الذنوب والخطايا.

وقال محمد بن الفضل وغيره: معنى الآية لا يقرؤه إلا الموحدون.

وقال الحسين بن الفضل: لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق «٣» .


(١) انظر: الطبري (٢٧/ ٩٦) ، وزاد المسير (٨/ ١٣١) .
(٢) انظر: الفراء (٣/ ١٢٩) ، الطبري (٢٧/ ١١٨) والنكت والعيون (٤/ ١٧٨) ، وزاد المسير (٨/ ١٥١) ، القرطبي (١٧/ ٣٢٥) ، وابن كثير (٤/ ٢٩٨) .
(٣) انظر: زاد المسير (٨/ ١٥١، ١٥٢) ، القرطبي (٧/ ٢٢٥) .

<<  <   >  >>