للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن البخاري «١» - أنه سمع من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. ويكنى أبا هارون.

وقال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين» : نزل البصرة، وإليه تنسب مربّعة كلاب.

وأخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب بن أمية: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم [يقول] «٢» : «إنّ اللَّه يغفر لمن استغفر إلّا للبغيّ بفرجها والعشّار» .

وفي هذا السند ضعف.

وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الّذي أخرجه [منه] «٣» ابن قانع، فقال فيه: فقال له عثمان بن أبي العاص: ما جاء بك؟ قال: استعملت على العشور بالأبلة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.

وقد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضا أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص، وكذا ذكر الحاكم أبو أحمد أنّ كلابا روى عن عثمان.

وأخرج أيضا من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص، فقال: يا أبا هارون ... فذكر الحديث، ولم يسقه أبو أحمد، وهو عند أحمد، وأبي يعلى من هذا الوجه، وتمامه: ما يجلسك ها هنا؟ فذكر له: فقال: المكس من بين عمله، فقال: ألّا أحدثك حديثا سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ داود كان يوقظ أهله في ساعة من اللّيل يقول: يا آل داود، قوموا فصلّوا فإنّ هذه السّاعة يستجاب فيها إلّا لساحر أو عشّار» .

قال: فدعا أمية بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد، فقال: ابعث على عملك من شئت.

وذكر صاحب التاريخ المظفري أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال أبوه شعرا يتشوّق إليه، فأمره النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ببرّ أبيه، ويقال:

إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها:

لمن شيخان قد شدّوا كلابا

[الوافر] رقّ لأمية، وأورد كلابا، فنهشته أفعى فمات.


(١) في أالمحاربي.
(٢) سقط في أ.
(٣) سقط في أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>