فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون أبو سفيان أراد تجديد العقد، نعم، لا خلاف أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان.

وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، قال:

قدم أبو سفيان المدينة، فأراد أن يزيد في الهدنة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم طوته دونه، فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: لقد أصابك بعدي شرّ.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال:

لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ابنته قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه.

روت أم حبيبة عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث. وعن زينب بنت جحش أم المؤمنين.

روت عنها بنتها حبيبة، وأخواها: معاوية، وعتبة، وابن أخيها عبد اللَّه بن عتبة بن أبي سفيان، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، وهو ابن أختها، ومولياها:

سالم بن سوال، وأبو الجراح، وصفية بنت شيبة، وزينب بنت أم سلمة، وعروة بن الزبير، وأبو صالح السمان، وآخرون.

وأخرج ابن سعد، من طريق عوف بن الحارث، عن عائشة، قالت: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحللينني من ذلك فحللتها، واستغفرت لها، فقالت لي: سررتني سرّك اللَّه، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، جزم بذلك ابن سعد، وأبو عبيد. وقال ابن حبان، وابن قانع:

سنة اثنتين. وقال ابن أبي خيثمة: سنة تسع وخمسين، وهو بعيد. واللَّه أعلم.

[11192- رملة بنت شيبة]

بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «1» .

قتل أبوها يوم بدر كافرا، ذكرها أبو عمر، فقال: كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان، وفي ذلك تقول لها بنت عمها هند بنت عتبة:

لحي الرّحمن صابئة بوجّ ... ومكّة عند أطراف الحجون

تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين «2» ؟

[الوافر]


(1) الثقات 3/ 131، تجريد أسماء الصحابة 2/ 269.
(2) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (3391) ، وأسد الغابة ترجمة رقم (6933) ، والبيتان في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري: 105، 156.

<<  <  ج: ص:  >  >>