للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاضطربا بسيفيهما، فلم يصنعا شيئاً، فقال عثمان: يا سبحان الله أكل هذا في نزعي وتأميري، يا ناتل الق مروان بعزمة مني أن ينصرف إلي ومن معه، فجاء مروان حتى دخل الدار.

قالوا: وأتى قطن بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي عثمان وهو محصور فدعاه إلى دفعهم عن نفسه بمن أطاعه ومال إليه فقال: أنا آكلهم إلى الله ولا أقاتلهم فإن ذلك أعظم لحجتي عليهم فانصرف محموداً رشيداً، فكان يقول: لو ددت إني قتلت مع عثمان.

وحدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قلت لعثمان يوم الدار يا أمير المؤمنين: أنفرجهم عنك بالضرب؟ فقال: لا إنك إن قتلت رجلاً واحداً فكأنما قتلت الناس جميعاً (١)، قال: فرجعت ولم أقاتل.

حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا عبد الله بن إدريس الأزدي عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال له: إن الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصار الله مرتين فقال عثمان: أما القتل فلا.

حدثني يحيى بن معين حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: أعظمكم عني غناءً رجل كف يده وسلاحه.


(١) إشارة إلى قوله تعالى في سورة المائدة - الآية ٣٢: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.