للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال عبد الملك: إنّ عبد الله بن الزبير لو كان خليفة كما يقول لخرج فآسى بنفسه، ولم يغرز ذنبه في الحرم، ثم قال: لله درّك يا مصعب ما كان أسخى نفسك بنفسك.

وقال أعشى همدان، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن نظام قصيدة طويلة أوّلها:

ألا من لهمّ آخر الليل منصب … وأمر جليل فادح لي مشيّب

وفيها:

ألا بهلة (١) … الله الذي عزّ جاره

على الغادرين الناكثين بمصعب

جزى الله حجّارا هناك ملامة … وفرخ عمير من مناج مؤلّب

وما كان عتّاب له بمناصح … ولا كان عن سعي عليه بمغرب

ولا قطن ولا ابنه لم يناصحا … فتبا لسعي الحارثيّ المخبب

وضاربهم يحيى وعيسى ذمامة … وضارب تحت الساطع المتنصّب

وأدبر عنه المارق ابن القبعثرى … فما كان بالحامي ولا بالمذبّب

ولا العتكيّ إذ أمال لواءه … فولّى به عنه إلى شرّ موكب

ولا ابن رويم لا سقى الغيث قبره … فباء بجدع آخر الدهر موعب

وما سرّني من هيثم فعل هيثم … وإن كان فينا ذا غناء ومنصب

ولا فعل داود القليل وفاؤه … فقد ظلّ محمولا على شرّ مركب

ولكن على فيّاض بكر بن وائل … سأثني وخير القول ما لم يكذّب

يعني بفرخ عمير محمد بن عمير بن عطارد، ويعني بالهيثم الهيثم بن الأسود بن الهيثم النخعي، ويعني بفيّاض بكر عكرمة بن ربعيّ من بني تيم


(١) البهل: اللعن. القاموس.