للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الفرزدق:

أحلّ هريم يوم سوراء بالقنا … نذور نساء من تميم فحلّت

عشية لا يدري يزيد اينتحي … على السيف أم يعطي يدا حين شلّت

وما كرّ إلا كان أول طاعن … ولا أبصرته الخيل إلا اقشعرت

كأنّ رؤوس الأزد خطبان حنظل … تحرّز عن أكنافها حين ولّت (١)

وقال أيضا:

كيف ترى بطشة الله التي بطشت … بابن المهلب إنّ الله ذو نقم

قاد الجياد من البلقاء منصلتا … شهرا تقلقل بالأرسان واللجم

حتى أتت أرض هاروت لعاشرة … فيها بنو دحمة الحمراء كالحمم

فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم … كأنهم من ثمود الحمر أو إرم (٢)

وقال الطرمّاح ليزيد:

لحى الله قوما أسلموك ببابل … أبا خالد تحت السيوف البوارق

فتى كان عند الموت أكرم منهم … حفاظا وأعطى للجياد السوابق

وقائلة تنعى يزيد وقائل … سقى الله جزل السّيب عف الخلائق

ولما نعى الناعي يزيد تزلزلت … بنا الأرض وارتجّت بمثل الصواعق (٣)

في أبيات. وقال ذو الرّمّة:

لودّت الأزد إذ رثّت حبائلهم … أنّ المهلّب لم يولد ولم يلد


(١) ديوان الفرزدق ج ١ ص ١١١ - ١١٢، والخطبان نبت كالهليون.
(٢) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٢٥٢ مع فوارق.
(٣) ديوان الطرماح - ط. دمشق ١٩٦٨ ص ٣٣٧ - ٣٣٩.