للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعضهم بعين أباغ (١). ونزل باقوهم بسنداد، بين البصرة والكوفة. فأمروا هناك، وكثروا. واتخذوا بسنداد بيتا شبّهوه بالكعبة. ثم انتشروا، وغلبوا على ما يلي الحيرة. وصار لهم الخورنق والسّدير. فلهم «أقساس مالك».

وهو مالك بن قيس بن عبد هند بن لجم بن منعة بن برجان بن دوس بن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد (٢). ولهم دير الأعور، ودير السواء، ودير قرّة، ودير الجماجم. وإنما سمي دير الجماجم لأنه كان بين إياد وبهراء القين حرب، فقتل فيها من إياد خلق. فلما انقضت الحرب، دفنوا قتلاهم عند الدير، فكان الناس بعد ذلك يحفرون، فتظهر جماجم.

فسمي دير الجماجم. ويقال إنّ بلال الرّمّاح - وبعضهم يقول بلال الرمّاح، والرّمّاح أثبت - بن محرز الإيادي قتل قوما من الفرس، ونصب رؤوسهم عند الدير، فسمي دير الجماجم. ويقال إنهم لما أرادوا بناء الدير، فحفر أساسه، وجد فيه جماجم. فسمي دير الجماجم. وأمر الرمّاح وقتله الفرس أثبت عند الكلبي.

- وكان بالحيرة من إياد في جند ملوك الحيرة.

- وقال هشام: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:

كان النّخع، وثقيف بن إياد بن نزار - فثقيف قسيّ بن منبّه بن النبيت بن أفصى بن دعمي بن إياد، والنّخع بن عمرو بن الطّمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى - فخرجا ومعهما عنز لبون يشربان لبنها. فعرض لهما


(١) - عين أباغ: ليست بعين ماء، وإنما هو واد وراء الأنبار، على طريق الفرات إلى الشام. معجم البلدان.
(٢) - جمهرة ابن الكلبي ج ٢ ص ٣٤٨.