للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يغولك فيفسدنا معشر آل الأهتم عندك فقال له قتيبة: ما قلت هذا إلا حسدا لابن عمك. قال: فليكن عذري عندك محفوظا، وغزا قتيبة فكتب عبد الله إلى الحجاج يسعى به فيما صار إليه من المال فبعث الحجاج بكتابه إلى قتيبة وجاء الرسول حتى نزل السكة بمرو فأحسّ عبد الله بالشر، فهرب ولحق بالشام فمكث يبيع الخمر والكنانات في رزمة على عنقه يطوف بها، ووضع خرقة وقطنة على عينه وعصبها فكان كالأعور، واكتنى أبا طيبة، وباع أيضا الزيت، ولم يزل كذلك حتى هلك الوليد بن عبد الملك وولي سليمان فأمنه فألقى عنه الدنس والخرقة ثم قام بخطبة هنأ فيها سليمان بن عبد الملك وقرظة، ووقع في الحجاج وقتيبة فتفرق الناس وهم يقولون: أبو طيبة الزيات أخطب الناس.

ولما انتهى كتاب عبد الله بن عبد الله الذي بعث به الحجاج إلى قتيبة بعد هرب أبي الزقاق وقد فاته عبد الله بنفسه عكر على بني عمه فقتلهم، وفيهم شيبة أبو شبيب وأبو الزقاق فقال أبو الزقاق: اذكر عذري عندك، قال: انك قدمت رجلا وأخّرت رجلا يا عدو الله وقتله.

ومنهم خالد بن صفوان (١) بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم،

واسمه سنان بن سمّي بن سنان بن خالد بن منقر الخطيب.

وقال غير الكلبي: هو خالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم، وقول الكلبي أثبت.

وأخوه نعيم بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم، وكان نعيم صاحب شراب وكان يشارّ خالدا أخاه كثيرا، فقال الحسن البصري: عجبا


(١) بهامش الأصل: خالد بن صفوان.