فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَمْشِي مَعَ عُمَرَ فِي خِلافَتِهِ، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، وَفِي يَدِهِ الدِّرَّةُ، وَمَا مَعَهُ غَيْرِي.

قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، وَيَضْرِبُ وَحْشِيَّ قَدَمَهُ بِدِرَّتِهِ، قَالَ إِذِ التفت الى فقال: يا بن عَبَّاسٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَمَلَنِي عَلَى مَقَالَتِي هَذِهِ الَّتِي قُلْتُ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ رَسُولَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ:

«وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» ، فو الله إِنِّي كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَيَبْقَى فِي أُمَّتِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِآخِرِ أَعْمَالِهَا، فَإِنَّهُ لَلَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ قُلْتُ مَا قلت

[ذكر جهاز رسول الله ص ودفنه]

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ اقبل الناس على جهاز رسول الله ص، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ يَوْمَ الثلاثاء، وذلك الغد من وفاته ص.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا دُفِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ بَعْضِ قَائِلِي ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِهِ، عَمَّنْ يُحَدِّثُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ والعباس بن عبد المطلب والفضل ابن الْعَبَّاسِ وَقُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وشقران مولى رسول الله ص هم الذين ولو غُسْلَهُ، وَإِنَّ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيٍّ أَحَدَ بَنِي عوف ابن الْخَزْرَجِ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْشُدُكَ الله يا علي، وحظنا من رسول

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير