للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلو شهد الفوارس من سليم ... وكعب لم أكن لهم رهينا

ولو شهدت ليوث بني تميم ... لما بعنا تراث بني أبينا

أتنكث بيعتي من أجل أمي ... فقد بايعتم قبلي هجينا

فليت خئولتى من غير كلب ... وكانت في ولادة آخرينا

فإن أهلك أنا وولي عهدي ... فمروان أمير المؤمنينا

ثم قَالَ: ابسط يدك أبايعك، وسمعه من مع مروان من أهل الشام، فكان أول من نهض معاوية بْن يزيد بْن الحصين بْن نمير ورءوس أهل حمص، فبايعوه، فأمرهم أن يختاروا لولاية أجنادهم، فاختار أهل دمشق زامل بْن عمرو الجبراني، وأهل حمص عبد الله بْن شجرة الكندي، وأهل الأردن الوليد بْن معاوية بْن مروان، وأهل فلسطين ثابت بْن نعيم الجذامي الذي كان استخرجه من سجن هشام وغدر به بأرمينية، فأخذ عليهم العهود المؤكدة والأيمان المغلظة على بيعته، وانصرف إلى منزله من حران.

قَالَ أبو جعفر: فلما استوت لمروان بْن محمد الشام وانصرف إلى منزله بحران طلب الأمان منه ابراهيم بن الوليد وسليمان بن هشام فامنهم، فقدم عليه سليمان- وكان سليمان بْن هشام يومئذ بتدمر بمن معه من إخوته وأهل بيته ومواليه الذكوانية- فبايعوا مروان بْن محمد

. ذكر الخبر عن انتقاض اهل حمص على مروان

وفي هذه السنة انتقض على مروان أهل حمص وسائر أهل الشام فحاربهم.

ذكر الخبر عن أمرهم وأمره وعن سبب ذلك:

حدثني أحمد، قَالَ حدثني عبد الوهاب بْن إبراهيم، قَالَ: حدثنا أبو هاشم مخلد بْن محمد بْن صالح، قَالَ: لما انصرف مروان إلى منزله من حران بعد فراغه من أهل الشام لم يلبث إلا ثلاثة أشهر، حتى خالفه أهل الشام وانتقضوا عليه، وكان الذي دعاهم إلى ذلك ثابت بْن نعيم، وراسلهم

<<  <  ج: ص:  >  >>