للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نيرز كذا فى الكامل* وفى سنة احدى وسبعين وأربعمائة مات امام النحاة أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانى صاحب التصانيف* وفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة مات شيخ الصوفية أبو على الفارمدى صاحب القشيرى وفى هذه السنة فى صفر انقض كوكب من المشرق الى المغرب كان حجمه كالقمر وضوءه كضوئه وسار مدى بعيدا على تمهل وتؤدة فى نحو ساعة ولم يكن له شبيه من الكواكب وفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة مات شيخ الشافعية أبو سعيد المتولى عبد الرحمن بن مأمون النيسابورى وعالم زمانه امام الحرمين أبو المعالى عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجوينى الشافعى بنيسابور وله تسع وخمسون سنة ومولده سنة سبع عشرة وأربعمائة وشيخ الحنفية قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن على الدامغانى ببغداد وله ثمانون سنة* وفى سنة ثمانين وفى الكامل احدى وثمانين وأربعمائة مات شيخ الاسلام أبو اسماعيل عبد الله بن محمد الانصارى الهروى الواعظ المحدّث صاحب التصانيف وقد نيف على الثمانين وفى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة مات شيخ الحنفية بما وراء النهر أبو بكر خواهرزاده البخارى وطريقته أبسط طريقة للاصحاب* وفى سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة توفى الخطيب أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن أبى الحديد السلمى خطيب دمشق فى ذى الحجة ودام المقتدى فى الخلافة الى ان توفى ببغداد فى النصف من المحرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر الا يومين* قال الذهبى ثلاثة أشهر مات فجأة وهو ابن تسع وثلاثين سنة ويقال انّ جاريته سمته وقد كان السلطان صمم على اخراجه من بغداد الى البصرة وكانت حرمته وافرة بخلاف الخلفاء قبله وتخلف بعده ابنه المستظهر*

[(خلافة المستظهر بالله أبى العباس أحمد بن المقتدى بالله عبد الله)]

* وقد مرّ نسب هؤلاء الخلفاء فى مواضع كثيرة فلا حاجة الى ذكرها هنا وفيما يأتى الا لضرورة* أمه أم ولد تركية اسمها التون وعاشت الى خلافة ابن ابن ابنها المسترشد* قال ابن الاثير كان المستظهر لين الجانب كريم الاخلاق يسارع فى أعمال البرّ وكانت أيامه أيام سرور للرّعية وكان حسن الخط جيد التوقيعات لا يقاومه فيها أحد بويع بالخلافة يوم مات أبوه فى محرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة*

[ذكر من مات من المشاهير فى زمنه]

وفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة توفى محدث بغداد الحافظ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن حيرون وله اثنتان وثمانون سنة* وفى هذه السنة توجه الامام أبو حامد الغزالى الى الشأم وزار القدس وترك التدريس فى النظامية واستناب أخاه وتزهد ولبس الخشن وأكل الدون وفى هذه السفرة صنف احياء علوم الدين وسمع منه الخلق الكثير بدمشق وعاد الى بغداد بعد ما حج فى السنة الثالثة وسار الى خراسان* وفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة اجتمع ستة كواكب فى برج الحوت وهى الشمس والقمر والمشترى والزهرة والمريخ وعطارد فحكم المنجمون بطوفان يكون فى الناس يقارب طوفان نوح فأحضر الخليفة المستظهر بالله ابن عبسون المنجم فسأله فقال انّ فى طوفان نوح اجتمعت الكواكب السبعة فى برج الحوت والان قد اجتمع ستة منها ليس فيها زحل فلو كان معها لكان مثل طوفان نوح* ولكن أقول انّ مدينة أو بقعة من الارض يجتمع فيها عالم كثير من بلاد كثيرة فيغرقون فخافوا على بغداد لكثرة من يجتمع فيها من البلاد فأحكمت المسناة والمواضع التى يخشى منها الانفجار والغرق فاتفق انّ الحجاج نزلوا فى دار المناقب بعد نخله فأناهم سيل عظيم فغرق أكثرهم ونجا من تعلق بالجبال وذهب المال والدواب والارواد وغير ذلك فخلع الخليفة على المنجم* وفى هذه السنة ابتداء دولة محمد خوارزم شاه ذكره فى الكامل*

[عجيبة فى ذكر صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس]

قال ابن الجوزى وظهر فى هذه السنة صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس وبالغ الناس فى الحيل ليعلموا حالها فلم يعلموا* قال ابن عقيل أشكل أمرها على العلماء والخواص والعوام حتى انها كانت تسأل

<<  <  ج: ص:  >  >>