للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الجمل عن بشر بن بكر عن الأوزاعي أنه قال: كان قوم كسالى ينامون تحت شجرة كمثرى، [ويقولون] إن سقط في أفواهنا شيء اكلنا وإلا فلا، فسقطت كمثراة إلى جانب أحدهم، فقال له الذي يليه: ضعها في فمي، قال: لو استطعت أن أضعها في فمك وضعتها في فمي.

قال ابن يونس في «تاريخ مصر» : كان الجمل شرها في الطعام دنيء النفس وسخ الثوب هجاء، ولد قبل سنة سبعين ومائة وعلت سنه، ومدح المأمون بمصر لما ورد إليها لجوب البيمارستان، ومدح الأمراء مثل عبد الله بن طاهر وغيرهم، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثماني وخمسين ومائتين. ومن شعر الجمل أيضا:

إذا أظمأتك أكفّ اللئام ... كفتك القناعة شبعا وريّا

فكن رجلا رجله في الثرى ... وهامة همّته في الثريا

أبيا لنائل ذي ثروة ... تراه بما في يديه أبيا

فإنّ إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا

- ٣٨٩-

[الحسين بن عقيل بن محمد بن عبد المنعم]

بن هاشم البزار الواسطي القرشي: كان أديبا شاعرا وله عناية بالحديث، روى عنه الخطيب البغدادي والحافظ أبو القاسم ابن عساكر؛ توفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، ومن شعره:

لقد كمّل الرحمن شخصك في الورى ... فلا شان شيئا من كمالك بالنقص

ومن جمع الآفاق في العين قادر ... على جمع أشتات الفضائل في شخص

وقال [١] :

ولما حدا البين المشتّ بشملنا ... ولم يبق إلا أن تثار الأيانق


[٣٨٩]- ترجمته في مصورة ابن عساكر ٥: ٨ وتهذيب ابن عساكر ٤: ٣١١.
[١] الأبيات عند ابن عساكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>