للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- ٤٢١-

[أبو الحكم ابن غلندو الاشبيلي:]

ولد بأشبيلية وبها نشأ، وكان أديبا شاعرا جيد الشعر متفننا متميزا بصناعة الطب، خدم بها المنصور [حفيد] أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي [١] فحظي عنده وقدّم، وكان أبوه أيضا في خدمة أبي يعقوب والد المنصور. وكان أبو الحكم حسن الخطّ يكتب الخطين الأندلسي والمشرقي، وتوفي بمراكش سنة سبع وثمانين وخمسمائة ومن شعره:

ماست فأزرت بالغصون الميّس ... وأتتك تخطر في غلالة سندس

وتبرجت جنح الظلام كأنها ... شمس تجلت في دياجي الحندس

تختال بين لداتها فتخالها ... بدرا بدا بين الجواري الكنّس

أرجت برياها الصّبا فتضوّعت ... أنفاسها والصبح لم يتنفّس

وسرت إلينا في ملاءة سندس ... بترفّل وتدلّل وتبهنس

وتزلفت والليل مسبل جنحه ... والجوّ داج من ظلام الحندس

وله:

لئن غبت عن عيني وشطّ بك النوى ... فأنت بقلبي حاضر وقريب

خيالك في وهمي وذكرك في فمي ... ومثواك في قلبي فأين تغيب


[٤٢١]- ترجمة ابن غلندو في تحفة القادم: ٩٤ والمقتضب من تحفة القادم: ٧١ والتكملة: ٩٣٧ ونفح الطيب ٣: ٥٩٧ وعيون الانباء ٢: ٥٩٧ ويكتب أيضا «غلنده» وسمّاه صاحب التحفة «عبيد الله بن علي بن غلنده» وذكر أنه ولد بسرقسطة ونشأ باشبيلية- وهو مخالف لما يقوله ياقوت، وجعل وفاته سنة ٥٨١.
[١] م: سعيد (وهو خطأ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>