للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بها. ومن منثور كلامه إلى بعض فلاسفة الهند يستأذنه في المصير إليه: ماذا عسى يصف من شوقه مشتاق يقدم قدما ويؤخر أخرى بين أمر أمير الشوق ونهي نهى الهيبة، فإن رأيت أن تقلّه من علله بالاذن له فما أولاك به وأحوجه إليه. والله المسؤول في بلوغ المأمول بك ولك ومنك.

ومن شعره قصيدة يمدح بها الإمام القاضي البستي:

توجعت إذ رأتني ذاوي الغصن ... وكم أمالت صبا عهد الصّبا فنني

ماذا يريبك من نضو حليف نوى ... لسنّة البين مطروح على سنن

رمى به الغرب عن قوس النوى عرضا ... بالشرق أعيا علي المهريّة الهجن

أرض سحبت وأترابي تمائمنا ... طفلا وجررت فيها ما أشار سني

أنّى التفتّ فكم روض على نهر ... أو استمعت فكم داع على غصن

كم لي بظاهر ذاك الربع من فرج ... ولي بباطن ذاك القاع من حزن

ولي بألاف هاتيك المنازل من ... إلف وسكان تلك الدار من سكن

ما اخترت قط على عهدي بقربهم ... حظا ولا بعت يوما منه بالزمن

كأن أيام عيشي كنّ لي بهم ... جمعن من خلق القاضي أبي حسن

الفارج الكرب قد سدت مطالعه ... والكاشف الخطب قد أعيا بمن ومن

والموسع القول في فصل الخطاب إذا ... ضاق المجال على المهذارة اللسن

- ٥٧٠-

[سليمان بن محمد بن أحمد]

أبو موسى المعروف بالحامض البغدادي: أحد ائمة النحاة الكوفيين، أخذ عن أبي العباس ثعلب وخلفه في مقامه وتصدّر بعده، وروى عنه أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب وأبو جعفر الأصبهاني برزويه، وقرأ عليه أبو علي النقار «كتاب الادغام» للفرّاء، فقال له أبو علي: أراك يا أبا موسى


[٥٧٠]- ترجمة أبي موسى الحامض في الفهرست: ٨٦- ٨٧ وطبقات الزبيدي: ١٥٢ ومراتب النحويين: ٨٧ وتاريخ بغداد ٩: ٦١ والمنتظم ٦: ١٤٥ ونزهة الألباء: ١٦٥ وإنباه الرواة ٢: ٢١ وابن خلكان ٢: ٤٠٦ والنجوم الزاهرة ٣: ١٩٣ والوافي ١٥: ٤٢٦ وبغية الوعاة ١: ٦٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>